تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

205

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

ولكن يمكن أن يستشكل بأنّ المعهوديّة وان كانت موجبة للانصراف إليها ابتداء ، الَّا انّ الإمام عليه السلام بما هو إمام شأنه عليه السلام بيان الأحكام الواقعيّة لجميع المكلَّفين ، فلو كان مراده المعهود لبيّنه ، وحيث لم يبيّن فيفيد العموم ، والانصراف بدوي يزول بعد التأمّل . مضافا إلى انّ تلك التهديدات الشديدة ، يبعد غاية البعد لتحريض المسلمين إلى جمعة المخالفين ، فإنّ أكثر أمثال هذه الأخبار قد صدرت من مناهل الصادقين عليهما السلام ، والمفروض عدم إقامة الأئمّة عليهم السلام الَّا أمير المؤمنين عليه السلام في سنين معدودة . والحمل على إرادة بيان أحكام من يأتي بعد الغيبة الكبرى أو بعد ظهور الحجّة عجّل الله تعالى فرجه ، خارج عن كيفيّة بيانهم عليه السلام من تقديمهم عليهم السلام بيان الأهم فالأهم . فلو حملنا الأخبار على بيان وظيفة الناس بالنسبة إلى الصلاة المعهودة ( أعني كون المقيم خلفاء الجور ) يلزم بيان أحكام لا حاجة إلى بيانها ، لأنّ المفروض عدم وجوب الحضور في ذلك الزمان ، فلو لم تحمل على إرادة الوجوب بعد رفع التقيّة يلزم ما ذكرنا من المحذور وهو الترغيب إلى حضور صلاة خلفاء الجور . واحتمال انّه يكفى في رفع المحذور ، كون الوجوب تخييريّا في مقام البيان ، مغالطة ، فانّ المدّعى انّ الأخبار قد وردت في الجمعة المعهودة والمفروض انّ الجمعة المعهودة كانت واجبة عينا لا تخييرا . فتحصّل ممّا ذكرنا إلى هنا عدم دليل على الوجوب العيني والتخييري لا وجه له إذا حملنا الأخبار على الصلاة المعهودة الواقعة